السيد عبد الحسين شرف الدين
70
مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام
والبحرين وغيرها يرى مواظبتهم على الصلاة كبارا وصغارا رجالا ونساءا أحرارا ومماليك سفر وحضرا ، بحيث لا يتسامح فيها وفي الصوم وغيرهما من الواجبات الامن سرى اليه الداء من معاشرة غيرهم ، ولهم في الزكاة احتياط امتازوا به ، وذلك انهم لا يكتفون بما يأخذه السلطان من زكواتهم حتى يخرجونها مرة ثانية ، ويخرجون الخمس من كل ما يفضل عن مؤنة السنة ، وامتازوا أيضا بالاستنابة عن الميت في الصلاة والصوم والحج وأوجبوا على وليه قضاء ما فاته من ذلك ، ولو علموا أن في ذمته زكاة أخرجوها من تركته كسائر الديون . وهذه كتبهم قديمها وحديثها تصرح بجميع ما ذكرناه ، وقد طبع منها في عدة أماكن من بلاد الفارس والهند ألوف فليطلبها من أرادها ، ومن اطلع عليها رأى الامامية أقرب إلى الاحتياط في أغلب المسائل الفقهية . والعجب من هذا الوزير الخطير كيف رضى لنفسه هذا الفحش الكبير ، وهذا عصر النور ، عصر التأمل بحقائق الأمور فمن أراد النقل عن أمة فاياه والاعتماد الا على كتبها كما هو شأننا حيث تنقل عن غيرنا . * * * والآن نرجع إلى موضوع الكتاب فنقول :